أحمد بن الحسين البيهقي

486

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال ثم يوضع جسر عل جهنم ثم ينادي مناد أين أحمد وأمته ؟ فيقوم وتتبعه أمته برها وفاجرها فيأخذون الجسر فيطمس الله أبصار أعدائه فيتهافتون فيها من يمين وشمال وينجو النبي صلى الله عليه وسلم والصالحون معه وتتلقاهم الملائكة يرونهم منازلهم من الجنة على يمينك على يسارك على يمينك على يسارك حتى ينتهي إلى ربه عز وجل فيلقى له كرسي وذكر الحديث في سائر الأنبياء أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن القاضي حدثنا إبراهيم بن الحسين حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا المسعودي عن سعيد يعني ابن أبي سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) قال من آمن بالله ورسوله تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة ومن لم يؤمن بالله ورسوله عوفي مما كان يصيب الأمم في عاجل الدنيا من العذاب من الخسف والمسخ والقذف فذلك الرحمة في الدنيا أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي حدثنا حفص ابن عمر العدني عن الحكم يعني ابن أبان عن عكرمة قال سمعت ابن عباس يقول إن الله عز وجل فضل محمداً صلى الله عليه وسلم على أهل السماء وعلى الأنبياء قالوا يا ابن عباس ما فضله على أهل السماء ؟ قال لأن الله عز وجل قال لأهل السماء ( ومن يقل منهم أني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ) وقال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم ( إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً